السيد علي الموسوي القزويني

2

الحاشية على قوانين الأصول

الجزء الثاني بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّيّبين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين وبعد فهذا هو المجلّد الثاني ممّا علّقناه على قوانين الأصول [ السنة وبيان معناها ] قوله في السنّة اه وهي لغة الطريقة واصطلاحا ما يضاف إلى النبىّ ص أو مطلق المعصوم من قول أو فعل أو تقرير لا على انّ ما ينقسم إلى هذه الأنواع اخصّ من الطريقة ليكون النقل من العامّ إلى الخاصّ كما سبق إلى بعض الأوهام لوضوح انّ قول الرّجل أو فعله أو تقريره لا يقال له الطّريقة على وجه الحقيقة سواء اخذ بما هو هو أو من حيث يستنبط منه الحكم بل يصدق الطريقة كذلك على طريقة الرّسول ص وهو ما أحدثه أو اتى به من اللّه سبحانه من الفرائض والسّنن والاحكام أو على طريقة الاسلام وهي التي يسلكها المسلمون من احكام رسولهم وفرائضه وسننه وقول الرّسول وفعله وتقريره باعتبار انّها ادلّة يستنبط منها هذه الثلاثة مثبتة لها فالنقل من المباين إلى مثله المناسب له ويشبه بكونه من تسمية السّبب باسم المسبّب ثم انّ المنقول اليه عند العامّة ما يضاف اليه النبي ص خاصّة وعند الخاصّة ما يضاف إلى المعصوم ليعمّ أئمتنا عليهم السلم بل وغيرهم ممّن يشاركهم في العصمة كالصّدّيقة الطاهرة عليها السلم قوله الغير العاديات اه خرج به العادي من الثلاثة لعدم اندراجه حيث يضاف إلى المعصوم في السنة التي هي نوع من أدلة الاحكام الشّرعية امّا لعدم تعلّقه بها أصلا كالأقوال المتعلّقة بأمور المعاش وغيرها ممّا لا دخل لمضمونه في احكام الشرع أصولية وفروعيّة أو لعدم الحاجة في معرفة الاحكام اللازمة له إلى النظر فيه لكونها معلومة بالضّرورة كالافعال الطبيعيّة من نحو اكل الخبز وشرب الماء والنوم ولبس نوع ما يستر البدن والمشي والجلوس والقيام وما أشبه ذلك من الافعال الضّروريّة للتعيّش ونظم المعاش فانّ الجواز الشّرعى فيها معلوم بالبديهة ولا حاجة لمعرفته إلى النظر في فعل المعصوم وكتقرير المعصوم على نحو هذه الأفعال التي تفعل بحضرته أو في عصره حيث لا حاجة لمعرفة جوازها إلى استكشافه عن عدم ردعه عنها وانكارها على فاعلها وبما بيّناه انقدح انّ الوصف المستفاد من النسبة انّما يلحق